اليعقوبي
125
البلدان
وأسروشنة ، وشاش ، ومن سمرقند إلى أسروشنة مملكة أفشين خمس مراحل مشرقا . ومملكة أسروشنة واسعة جليلة يقال : إن فيها أربعمائة حصن ، ولها عدة مدن كبار منها : أرسمندة ، وزامن « 1 » ، ومانك ، وحصنك ، ولها واد عظيم يأتي من باسف نهر سمرقند . وتوجد في ذلك الوادي سبائك ذهب ، وليس بخراسان ذهب بموضع من المواضع إلا ما بلغني أنه يوجد في هذا الوادي وفي جميع مدن خراسان قوم من العرب من مضر « 2 » وربيعة « 3 » وسائر بطون اليمن إلا بأسروشنة ، فإنهم كانوا يمنعون العرب أن يجاوروهم حتى صار إليهم رجل من بني شيبان فأقام هناك وتزوج فيهم ، ومن مدينة أسروشنة إلى فرغانة مرحلتان . فرغانة ومدينة فرغانة « 4 » التي ينزلها الملك يقال لها كاسان وهي مدينة جليلة القدر عظيمة الأمر وكل هذه المدن مضافة إلى عمل سمرقند . إشتاخنج وإشتاخنج « 5 » وهي مدينة جليلة لها حصون ورساتيق وكانت مملكة منفردة وكان
--> ( 1 ) زامن : ضبطها صاحب معجم البلدان زامين ، بليدة من نواحي سمرقند ، أكبر مدن أسروشنة . ( معجم البلدان ج 3 / ص 143 ) . ( 2 ) مضر : قبيلة من العدنانية ، وهم بنو مضر بن معد بن عدنان ، قال في العبر : وكانت مصر أهل الكثرة والقلب بالحجاز من سائر بني عدنان ، وكانت لهم الرياسة بمكة والحرم . ( نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ، ص 377 ) . ( 3 ) ربيعة : بطن من شنوءة بن عامر من صعصعة العدنانية ، قال في العبر : ومنهم حيّ بأفريقية يتنجعون مع آل رياح بن هلال . ( نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ، ص 240 ) . ( 4 ) فرغانة : مدينة كبيرة في أول بلاد تركستان وراء نهر سيحون وراء شاش ، ولها قلعة حصينة وعلى بابها وادي أفسيكث . ( معجم البلدان ج 4 / ص 488 ) . ( 5 ) إشتاخنج : ضبطها صاحب معجم البلدان إشتيخن ، وهي من قرى صغد سمرقند ، قال الإصطخري : وأما إشتيخن فهي مدينة مفردة في العمل عن سمرقند ، ولها رساتيق وقرى ، وهي على غاية النزهة ، وكثرة البساتين ، والخصب ، والأشجار ، والثمار ، والزروع ، ولها مدينة وربض وأنهار مطّردة وضياع . ( معجم البلدان ج 1 / ص 233 ) .